السرخسي
177
المبسوط
في حال دون حال فيتنصف فكان لها ثلاثة أرباع مهر فإذا ضممت ذلك إلى نصف مهر يكون مهرا وربع مهر بينهما ووجه رواية هذا الكتاب انه لو لم يدخل بشئ منهن لكان الواجب عليه مهرين بينهن أثلاثا لكل واحدة منهن ثلثا مهر لأنه قد سقط بالطلاقين مهر واحد وبان دخل بإحداهن حتى لم ينتقص من مهرها شئ لم يؤثر ذلك في حق الأخريين بل يجعل في حقهما كأنه لم يدخل بشئ منهن فيكون لهما مهر وثلث مهر بينهما نصفان لكل واحدة منهما ثلثا مهر وأما الميراث فعلى قول أبى يوسف رحمه الله تعالى للمدخول بها خمسة أسهم من اثنى عشر سهما من ميراث النساء وللآخرين سبعة أسهم لأنه يلغى التطليقات الثلاث فان حالهن فيها على السواء على معنى انه على أيتهن وقعت حرمتها بقيت التطليقة الواحدة فان وقعت على المدخول بها فلها ثلث ميراث النساء أربعة من اثني عشر سهما وان وقعت على احدى اللتين لم يدخل بهما فلها نصف الميراث ستة فمقدار أربعة لها بيقين وما زاد على ذلك وهو سهمان يثبت في حال دون حال فيتنصف فيكون لها خمسة من اثني عشر والباقي للتين لم يدخل بهما وان وقع الطلاق على احدى اللتين لم يدخل بهما فلهما نصف الميراث وان وقع على المدخول بها فلهما ثلثا الميراث فمقدار ستة لهما بيقين وسهمان يثبت في حال دون حال فيتنصف فكان لهما سبعة وذكر في بعض نسخ هذا الكتاب ان قول محمد رحمه الله تعالى في الميراث كقول أبى يوسف رحمه الله تعالى وفى بعض النسخ قال عنده للمدخول بها خمسة أثمان ميراث النساء وللتين لم يدخل بهما ثلاثة أثمان ميراث النساء ووجه ذلك أن احدى اللتين لم يدخل بهما مطلقة محرومة عن الميراث بيقين فعزلها للحرمان وان كانت معزولة بوقوع الواحدة عليها بقي الثلاث على أيتهما وقعت حرمتها فيكون الميراث في هذه الحالة نصفين نصفه للتي دخل بها ونصفه للتين لم يدخل بهما وان كانت المعزولة للحرمان معزولة بوقوع الثلاث عليها فان وقعت الواحدة على غير المدخول بها فالميراث كله للمدخول بها وان وقعت على المدخول بها فالميراث بينهما نصفان فيثبت للمدخول بها في هذه الحالة ثلاثة أرباع الميراث ستة من ثمانية باعتبار انها لها النصف في حال والكل في حال وقد كان لها في الحالة الأولى أربعة فأربعة لها بيقين وما زاد على ذلك إلى تمام ستة يثبت في حال دون حال فيتنصف فلهذا كان لها خمسة من ثمانية وما بقي للتين لم يدخل بهما أو لان لهما في الحالة الثانية الربع وفى الحالة الأولى النصف فيتنصف الربع باعتبار الأحوال